إستئنافية طنجة: إرتشاء وتزوير وغدر وإنتهاك حقوق الإنسان من أجل قمع حرية الصحافة.

بعد التقارير الصحفية التي نشرها الصحفي أسعد المسعودي عبر موقع "أوقات طنجة"حول تنظيم "كارتل طانخير" شعر زعيمه محمد سعيد الحمياني بالخطر وإلتجأ إلى المذيع سعيد كوبريت طالبا منه الحماية ثم إنتقل عند صديقه قاضي التحقيق محمد سعيد عزوز باستئنافية طنجة وسجل عنده شكاية مباشرة ضد المسعودي يتهمه بالتشهير خوفا من عناصر "بسيج"، فتح لشكايته ملف التحقيق رقم 2017/60 غ2 وبعدها جند سعيد كوبريت ليسجل بدوره شكاية مباشرة ضد المسعودي كتبت بطريقة القس واللصق عن شكاية الحمياني لدى نفس قاضي التحقيق بتاريخ 2017/3/28 بناءا على معاينة مؤرخة بتاريخ 2016/5/20 فتح لها ملف 2017/71 غ2.

وحسب الوثائق التي توصلت بها "طنجة زووم"، فان قاضي التحقيق أرسل إلى الشرطة إنتداب لإجراء بحث حول الجريدة الإلكترونية "أوقات طنجة" بعدما كشف الصحافي أسعد المسعودي أن الموقع موضوع الشكاية لايخصه وهو نسخة مزيفة من موقعه، بحث الشرطة رقم 1163/ج ج/ش ق بتاريخ 2017/4/10 أكد أنالموقع المسجل بإسم الصحفي أسعد المسعودي ليس هو الموقع المشتكى به.

الخطير، أن قاضي التحقيق أثناء تحريره قرار الإحالة على غرفة الجنايات قام بالتزوير وإستبدال إسم الموقع المشتكى به بشخص معنوي أخر غير مشتكى به وهو الموقع المسجل باسم المسعودي عمدا وبسوء نية بقصد الإضرار كما هو ثابت من قرار الإحالة عدد 154 بتاريخ 2017/6/14 وخاصة الصفحة 6 منه، وذلك بعدما تسلم رشوة من الحمياني قصد القيام بعمل من أعمال وظيفته. وعندما بثت غرفة جنايات الإبتدائية بطنجة في الملف وكانت تتكون من عبد اللطيف الومغاري الملقب "شارون" رئيسا وياسر العبودي وعبد الجليل بنيكس مستشارين حكمت على الصحفي أسعد المسعودي ب 6 سنوات سجنا نافذا وتعويضا مدنيا لفائدة سعيد كوبريت وبيت الصحافة ب30 مليون سنتيم وحجب موقع "أوقات طنجة" مدى الحياة ضدا على القانون بعدما تسلمت هيئة الحكم رشوة من عند البارون الحمياني قصد القيام بعمل من أعمال وظيفتها ما جعلها تخلق وثيقة وهمية غير موجودة بالملف وهي معاينة منشورات صحفية من مفوض قضائي على الموقع المسجل باسم أسعدالمسعودي وإستندت عليها في تعليل القرار رقم 83 في الملف عدد 2609/17/234 بتاريخ 2018/2/6 كما هو ثابت في صفحة 6 منه.

المثير للإستغراب، أن حتى غرفة الجنايات الإستئنافية بطنجة المفروض أنها هيئة رفيعة تسلمت بدورها الرشوة بوساطة من المحامي المغراوي وإرتكبت التزوير لإثبات وقائع تعلم أنها غير صحيحة حين غيرت تاريخ إرتكاب الفعل الجرمي المحدد في المعاينة والشكاية المباشرة بتاريخ خيالي لكي لا تصرح بتقادم الدعوى العمومية كما هو ثابت من الصفحة 8 من القرار رقم 610 بتاريخ 2018/7/17 في الملف رقم 2612/18/272 وأيدت قرار غرفة الجنايات الإبتدائية، وكانت الهيئة تتركب من ميلود حميدوش رئيسا ومحمد نزيه وإدريس شوراد ونجيب الحراق ومحمد الفقير الثري بأموال الهبات والهدايا مستشارين.

وكان الحمياني قد تعرف على قاضي التحقيق محمد سعيد عزوز عن طريق نائب الوكيل العام السابق بطنجة فؤاد بنيخلف بعدما  فشل الحمياني في تمرير كمية 32 طن من المخدرات بميناء الجزيرة الخضراء يوم 2013/4/28 ودخل في صراع مع عدد من أباطرة المخدرات لكونه لم يفي بوعده فيفسارع يطلب الحماية عند صديقه الوكيل بنيخلف الذي كتب للحمياني وشاية حدد فيها أسماء كل تجار المخدرات الذين دخلوا معه في الصراع وأرسلها إلى نفسه، وهكذا عمل على إستدعائهم والتحقيق معهم قصد إخافتهم لكي يبتعدوا عن الحمياني قبل أن يكلف قاضي التحقيق عزوز بهذه القضية هذا الأخير نسج علاقة صداقة مع الحمياني الذي كان يسلمه بين الفينة والأخرى هدايا وإكراميات والذي تدخل عند القاضي عزوز لفائدة مساعده أحمد الجعباق الذي كان متابعا بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في الإتجار الدولي في المخدرات والقتل العمد وإغتصاب قاصر مقرون بإفتظاظ البكارة، فقام القاضي عزوز بإيداع أحمد الجعباق في المستشفى محمد الخامس بطنجة عوض السجن المحلي "ساتفيلاج" قبل أن يطلق سراحه في ملف التحقيق 2016/131 غ2 بإستئنافية طنجة.

الوثائق التي توصلت بها "طنجة زووم" المذكورة أعلاه، تثبت تورط القضاة محمد سعيد عزوز وعبد اللطيف الومغاري وياسر العبودي وعبد الجليل بنيكس وميلود حميدوش ومحمد نزيه وإدريس شوراد ونجيب الحراق ومحمد الفقير في الإرتشاء بتسلم هبات وهدايا بقصدالقيام بعمل من أعمال وظيفتهم والإمتناع عن القيام بعمل والمشاركة في تصدير المخدرات والمواد بدون رخصة أو تصريح، والتزوير في الأوراق الرسمية، والغدر، الفصول 352 و251، الفقرة الأخيرة من الفصل 245 و243 و129 والفصول 1، 2، 3، 4 و5 من الظهير 1974 المتعلق بزجر الادمان على المخدرات السامة، والفصول 181، 1، 221، 213، 223، 248، 249، 279، 279 مكرر مرتين، 281، 282، من مدونة الجمارك.

ويعد هذا المقال بمثابة بلاغ إلى النيابة العامة لكي تفتح تحقيق مع هؤلاء القضاة حول المنسوب إليهم خاصة أن شريكهم محمد سعيد الحمياني ملك مافيا المخدرات بشمال إفريقيا متورط مع الموقوفين الذين يحاكمون حاليا أمام محكمة جرائم الأموال بالرباط رفقة  مسؤولين قضائيين على أساس أنهم يعملون تحت إمرته بما فيهم مصطفى إحرامن الذي مازال في حالة فرار، ما يستدعي من الوكيل العام للملك مواصلة البحث مع هؤلاء القضاة المشتكى بهم المساهمين في نشاط هذه الشبكة الإجرامية المسماة "كارتل طانخير".